الشيخ الأنصاري
100
كتاب المكاسب
المشتري به . مع أن تحقق الإجماع على بطلان شرط عدم البيع والهبة ممنوع ، كما لا يخفى . والثانية عن أبي عبد الله عليه السلام : " عن الشرط في الإماء ، لا تباع ( 1 ) ولا توهب ؟ قال : يجوز ذلك غير الميراث ، فإنها تورث ، وكل شرط خالف كتاب الله فهو رد . . . الخبر " ( 2 ) فإن قوله عليه السلام : " فإنها تورث " يدل على بقاء البيع الذي شرط فيه أن لا تورث على الصحة ، بل يمكن أن يستفاد من قوله بعد ذلك : " كل شرط خالف كتاب الله عز وجل فهو رد " - أي لا يعمل به - : أن جميع ما ورد في بطلان الشروط المخالفة لكتاب الله جل ذكره يراد بها عدم العمل بالشرط ، لا بطلان أصل البيع . ويؤيده ما ورد في بطلان الشروط الفاسدة في ضمن عقد النكاح ( 3 ) . وقد يستدل على الصحة : بأن صحة الشرط فرع على صحة البيع ، فلو كان الحكم بصحة البيع موقوفا على صحة الشرط لزم الدور . وفيه ما لا يخفى . والإنصاف : أن المسألة في غاية الإشكال ، ولذا توقف فيها بعض تبعا للمحقق قدس سره ( 4 ) .
--> ( 1 ) في " ش " زيادة : " ولا تورث " . ( 2 ) الوسائل 13 : 43 ، الباب 15 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث الأول . ( 3 ) راجع تفصيل ذلك في الصفحة 23 - 24 و 94 . ( 4 ) راجع الشرائع 2 : 34 ، حيث قال : " قيل : يصح البيع ويبطل الشرط " ، ولم يحكم بشئ ، ويظهر من ابن فهد في المهذب البارع ( 2 : 406 - 407 ) ، حيث نقل القولين ولم يحكم بشئ ، وهو الظاهر من إيضاح الفوائد 1 : 518 أيضا .